انتهيت لتوي من مشاهدة فيلم " ميكروفون" ذلك الفيلم الرائع،بسيط الانتاج ، بسيط الفكرة ، الذي جعلني أحمل الكمبيوتر الخاص بي وأكتب ما يدور في بالي من أفكار، القصة التي تروي عن حكايات شباب طموح حالم بسيط ،أراد تحقيق حلمه بمجرد ألات موسيقية و ألحان مختلفة الأشكال و الأنماط عن ما تعود عليه الشعب المصري ، الابداع يظهر بوضوح في السيناريو و التصوير ، مونتاج المشاهد "الغير مرتب" و أداء الممثلين الطبيعي ، أضفي علي العمل جماله و سحره الخاص ،و السؤال هنا يدور في رأسي؟ لماذا لا يبحث شبابنا عن هذا النوع من الفن و يجري ورائه باهتمام و اصرار؟ لماذا لا يمول منتجينا هذا النوع من الفن "فرق الشوراع" و يحولوه الي فن أكثر رواجا بدلا من الأنواع الأخري من الفن "البذيئ" و المطلق عليه مسمي" الفن الشعبي" في حين أنه ليس شعبيا لأنه لا يعبر عن شعب بأكمله ،بل غيّر ألسنة شبابنا الي ألفاظ بذيئة و طريقة سوقية في التعامل و هو ما ظهر في الفيلم أيضا أن أصحاب الفن المبتذل لهم نهاية مثل ما حدث ل"بائع الشرائط" الذي كان يكتسب من بيع الشرائط المسروقة التافهة المعني و الكلام، علي الجانب الأخر من الممول لهذا الفن؟ ، من المسئول عن تشويه فنا كان لهذه البلد معه تاريخا عظيما؟،لا أعتقد أنه من من متطلبات الحرية و الديموقراطية أن يصبح الفن مبتذلا بل أن ينفتح علي عالما أخر و يطور و يتطور، هناك لحظات نحتاج فيها أنا و أنت الي تصفية أذهاننا من مشاكل الحياة ، بكلمات رقيقة و ناعمة ذو حس فني لاذع تحمل لنا "المختصر المفيد" و لكن أين؟
هؤلاء الشباب لديهم ما نحتاج اليه من كلام معبر و هادف يشمل جميع جوانب الحياة المختلفة منها قد يذكرك بالماضي الجميل و ما قد يفتح عليك أبواب التفاؤل بما هو جديد و منها ما قد يرسم لك أحلام المستقبل أيضا بألوان الموسيقي، و ما يحكي تجارب غيرك في مثل مكانك أو أبعد منك قليلا.إلي متي سنستمر في هدم الطموحات و الأحلام ؟
أترك الإجابة لكم
No comments:
Post a Comment